عبد الملك الثعالبي النيسابوري

22

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( وإن منعوا حر الكلام تطرقوا * حواشيه فاجتاحوا الضعيف المقاربا ) ( ولكنني أرمي بكل بديعة * يبتن بألباب الرجال لواعبا ) ( تسير ولم ترحل وتدنو وقد نأت * وتكسب حفاظ الرجال المراتبا ) ( ترى الناس إما مستهاما بذكرها * ولوعا وإما مستعيرا وغاصبا ) ( أذود لئام الناس عنها وأتقي * على حسبي إن لم أصنها المعايبا ) ( وأعضلها حتى إذا جاء كفؤها * سمحت بها مستشرفات كواعبا ) ( وأي غيور لا بجيب وقد رأى * مكارمك اللاتي أتين خواطبا ) من الطويل ومن أخرى ( ووفاك وفد الشكر من كل وجهة * ثناء يسدى أو مديحا ينظم ) ( يزف إلى الأسماع كل خريدة * تكاد إذا ما أنشدت تتبسم ) ( أطافت بها الأفكار حتى تركنها * يقال أأبيات تراها أو أنجم ) من الطويل ومن أخرى ( أهدن لمجدك حلة موشية * تكسو الحسود كآبة وذبولا ) ( أحيت حبيبا والوليد ففصلا * منها وشائع نسجها تفصيلا ) ( فأفادها الطائي دقة فكرة * والبحتري دمائه وقبولا ) من الكامل ومن أخرى ( لو لم أشرف بامتداحك منطقي * ما انقاد نحوك خاطري مزموما ) ( لكن رأى شرف المصاهر فاغتدى * يهدي إليك لبابه المكتوما ) ( فحباك من نسج العقول بغادة * قطعت إليك مقاصدا وعزوما )